قبل ان تبدأ مشروعك الريادي اليك اربع قواعد مهمة

تشهد اليوم دولنا العربية ثورة في عالم ريادة الاعمال فالكثير من الشباب بدأ بالتوجه الى هذا المجال وذلك بطرح الافكار والمشاريع الريادية من اجل تحصيل استثمار لمشاريعهم والمضي نحو تحقيق الاهداف من هذه المشاريع سواء كانت اهداف مادية ام خدمة المجتمع الذي يعيش فيه الريادي.

العراق هو واحد من الدول العربية الواعدة في مجال ريادة الاعمال وان كانت التجارب على الساحة العراقية هي تجارب بسيطة بجهود شخصية بين مجموعة من الشباب العراقيين من اجل بناء وتحفيز بيئة ريادة الاعمال في المجتمع العراقي وجعل الشاب العراقي متقبلاً لهذا المفهوم الذي يأخذه الى عالم اخر لم يمكن يفكر بالوصول اليها في يوم من الايام وخصوصاً بعد تركه للعمل الوظيفي.

خلال هذه الفترة بدأت تظهر مشاريع كثيرة على الساحة واغلبها ينتهي الى الاغلاق دون النجاح وحتى ان اغلبها قد يعمل دون وضع خطة لكيفية عمل مشروعه وكيفية وضع الاهداف والمضي نحو تحقيق هذه الاهداف وكيفية العمل على فكرته او مشروعه للوصول بها الى ما يريده او الى اساس بناء هذه الفكرة، سنخلص اليوم اربع قواعد مهمة جداً يمكن اخذها بعين الاعتبار في مرحلة التخطيط والتفكير لمشروع ريادي ناجح والقواعد هي:

1- الفكرة:

اساس كل عمل ريادي هو الفكرة فبدون الفكرة لن يتكون لدينا المشروع الريادي اطلاقاً ولكي تكون الفكرة جيدة يجب عن تبحث عن المنافسين لك في السوق وحاجة الناس – سنتطرق الى حاجة الناس في النقطة التالية بالتفصيل – و اهم نقطة في الفكرة يجب ان لاتحبس نفسك في مجال ” لازم اجيب شي محد مسويه قبلي ” هذا اكبر خطأ ممكن ان تقع فيه في هذه المرحلة فالفكرة يجب ان تكون مطورة عن فكرة سابقة لم تلبي حاجات الناس او فئة معينة في المجتمع او ينقصها خبرة معينة او اضافة او ميزة كل ماعليك هو التفكير بنفس تلك الفكرة والعمل على تطويرها لتصبح مميزة وتملك ميزة تنافسية.

2- مشكلة ما

شخصياً اعتبر هذه اهم نقطة يمكن ان تساهم في انجاح اي فكرة ريادية ولسبب بسيط وهو اذا لم توجد مشكلة لن نستطيع خلق فكرة، فبعد اختيار الفكرة يجب ان تقيس مدى فعالية الفكرة هذه الفكرة لحل مشكلة ما يواجهها المجتمع المحيط بك واعظم الافكار هي التي تحاول حل مشكلة ما تواجه شريحة من الناس، كما ان معرفتك لشريحة تواجه مشكلة سيسهل عليك ببساطة تحديد من تستهدف انت بمشروعك.

3- شريحة مستهدفة

بعد معرفة الفكرة التي سنعمل عليها وفحص الفكرة بانها تعالج مشكلة ما لشريحة معينة ما في المجتمع نأتي الان الى معرفة ودراسة هذه الشريحة وهذه تعتبر ايضا من الاخطاء التي يقع بها اغلب ريادي الاعمال حيث يغفل البعض عن دراسة وفهم وتصنيف الاشخاص الموجودين في الشريحة المستهدفة، فيجب ان نصل الى معرفة تامة بما يعاني منه المستخدمين وما هي اعمارهم وكيفية تصرفاتهم وكيف يقومون بالدفع والشراء اذا كان المشروع هدفه ربحي وتجاري واذا كان يتعلق بالانترنت ماهي وسائل التواصل التي يستخدمها الاشخاص في الشريحة المستهدفة واوقات وجودهم ومناطق انتشارهم وسكنهم اذا كانت الخدمة تقدم التوصيل.

فبعد دراسة وفهم الشريحة المستهدفة يسهل علينا الاحساس بشكل بسيط وسلس بكيفية التعامل مع هذه الشريحة وتقديم لهم المنتج الافضل وبما يتناسب معهم بالشكل الصحيح وتوقع ان يتم الحصول على الايرادات بالشكل الشبه تقريبي ويساعدنا ايضاً على بناء الخطة التسويقية بالشكل الصحيح وبتكاليف وبتفاصيل ادق وافضل.

4- العوائد ( فلوس, فلوس, فلوس )

تخيل انك تعمل لمدة اشهر متواصلة وبعد تعب وسهر لايام وتفرح انك اطلقت مشروعك وبعد فترة مشروعك تكتشف ان مشروعك فاشل او بالاحرى ” مايجيبلك فلوس ” هنا تبدي تدخل في مرحلة هل الغي المشروع هل اعيد بناءه من جديد هل نسيت شيء معين لم يتم تطبيقه بالشكل الصحيح؟ وبعد التفكير تكتشف بان مشروعك ينقصه business model وتعتبر هذه احد اهم الاسباب التي تساهم بفشل المشروع بشكل كامل، ويجب اخذها بعين الاعتبار واحتساب كافة تكاليفك الشهرية او الدورية ( مثل الفواتير، الرواتب، تجديد الاستضافة السنوي، الايجار، تكاليف الاتصالات والخطوط، تكاليف النقل، تكاليف الضيافة وغيرها من التكاليف التي يتم صرفها بشكل شهري) والتكاليف لاول مرة او تكاليف التاسيس او التصنيع مع العوائد واستخراج منها صافي الارباح هنا تكون جميعها ارقام توقعية مبدئية تجعلك تقوم بتكوين صورة كاملة لكيفية دخول العوائد وخروج المصاريف وابقاء الارباح في جيبك وتجعلك ان تعرف كيف ستسير الامور معك في المستقبل وهل سينجح مشروعك ام يفشل ام يمر بمراحل صعبة وبعدها تنطلق نحو النجاح، لانه ببساطة ستتكون لديك رؤية تبين لك ان فكرتك ناجحة و انها تحل المشكلة التي تعمل عليها انت وان لك شريحة تستطيع استهدافها بالشكل الصحيح بعد دراستها.

 

اخيراً، تعتبر هذه القواعد هي تجربة شخصية في مجال ريادة الاعمال وتعتبر ايضاً من وجهة نظر شخصية اساس كل مشروع في الحياة تفكر بالبدء فيه يمكنك قياس هذه الاربع قواعد على اي مشروع تفكر به وستعرف مدى نجاح وعدم نجاح الفكرة التي ترغب بتطبيقها وتحويلها الى مشروع خاص، ويجب تطبيق هذه القواعد قبل البدء وتحديداً في مرحلة البحث وجمع المعلومات وتحليلها ودراسة المشروع.

اترك رد